ابن منظور
163
لسان العرب
وحابَى الرجلَ حِباءً : نصره واخْتَصَّه ومالَ إِليه ؛ قال : اصْبِرْ يزيدُ ، فقدْ فارَقْتَ ذا ثِقَةٍ ، * واشْكُر حِباءَ الذي بالمُلْكِ حاباكا وجعل المُهَلْهِلُ مَهْرَ المرأَةِ حِباءً فقال : أَنكَحَها فقدُها الأَراقِمَ في * جَنْبٍ ، وكان الحِباءُ منْ أَدَمِ أَراد أَنهم لم يكونوا أَرباب نَعَمٍ فيُمْهِروها الإِبِلَ وجعلهم دَبَّاغِين للأَدَمِ . ورجل أَحْبَى : ضَبِسٌ شِرِّيرٌ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : والدَّهْرُ أَحْبَى لا يَزالُ أَلَمُه * تَدُقُّ أَرْكانَ الجِبال ثُلَمُه وحَبا جُعَيْرانَ : نبات . وحُبَيٌّ والحُبَيَّا : موضعان ؛ قال الراعي : جَعلْنا حُبَيّاً باليَمِينِ ، ونَكَّبَتْ * كُبَيْساً لوِرْدٍ من ضَئِيدَةَ باكِرِ وقال القطامي : مِنْ عَنْ يَمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قبَلُ وكذلك حُبَيّات ؛ قال عُمر بن أَبي ربيعة : أَلمْ تَسل الأَطْلالَ والمُتَرَبَّعا ، * ببَطْنِ حُبَيّاتٍ ، دَوارِسَ بَلْقَعا الأَزهري : قال أَبو العباس فلان يَحْبُو قَصَاهُم ويَحُوطُ قَصاهُمْ بمعنىً ؛ وأَنشد : أَفْرِغْ لِجُوفٍ وِرْدُها أَفْرادُ * عَباهِلٍ عَبْهَلَها الوُرَّادُ يَحْبُو قَصاها مُخْدَرٌ سِنادُ ، * أَحْمَرُ من ضِئْضِئِها مَيّادُ سِنادٌ : مُشْرف ، ومَيَّاد : يجيء ويذهب . حتا : حَتَا حَتْواً : عَدا عَدْواً شديداً . وحَتا هُدْبَ الكساءِ حَتْواً : كفَّه . وحَتَيْتُ الثوبَ وأَحْتَيْته وأَحْتأْته إِذا خِطْتَه ، وقيل : فتَلْتَه فَتْلَ الأَكْسِية . شمر : حاشِيَةُ الثوبِ طُرَّته مع الطول ، وصِنْفَتُه ناحِيتُه التي تلي الهُدْبَ . يقال : احْتُ صِنْفَةَ هذا الكِساء ، وهو أَن يُفتل كما يفتل الكساءُ القُوْمَسِيُّ . والحَتْيُ : الفتْلُ . قال الليث : الحَتْوُ كَفُّكَ هُدْب الكساء مُلْزَقاً به ، تقول : حتَوْتُه أَحْتُوه حَتْواً ، قال : وفي لغة حَتأْتُه حَتْأً . قال الجوهري : حتَوْتُ هُدْب الكساء حَتْواً إِذا كفَفْتَه مُلْزَقاً به ، يُهْمز ولا يُهْمز ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : ونَهْبٍ كجُمَّاعِ الثُّرَيَّا حَوَيْتُه * غِشَاشاً بمُحْتاتِ الصِّفاقَينِ خَيْفَقِ المُحْتاتُ : المُوَثَّقُ الخَلْقِ ، وإِنما أَراد مُحْتتِياً فقلب موضع اللام إِلى العين ، وإِلا فلا مادة له يشتق منها ، وكذلك زعم ابن الأَعرابي أَنه من قولك حتَوْتُ الكساء ، إِلا أَنه لم ينبه على القلب ، والكلمة واوية ويائية . والحَتِيُّ ، على فَعِيل : سَوِيقُ المُقْلِ ، وقيل : رديئه ، وقيل : يابسه ؛ قال الهذلي : لا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ * قِرْفَ الحَتِيِّ ، وعِنْدي البُرُّ مَكْنُوزُ وأَنشد الأَزهري : أَخذتُ لهُمْ سَلْفَيْ حَتِيٍّ وبُرْنُساً ، * وسَحْقَ سَراوِيلٍ وجَرْدَ شَلِيلِ وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أَنه أَعطى أَبا رافع حَتِيّاً وعُكَّة سَمْنٍ ؛ الحَتِيُّ : سَوِيقُ المُقْلٍ . وحديثه الآخر : فأَتيته بمِزْوَدٍ مَخْتُومٍ فإِذا فيه